فيديو وصور التفاصيل الكاملة لهجوم حفتر على طرابلس ليبيا

فيديو وصور التفاصيل الكاملة لهجوم حفتر على طرابلس ليبيا
أمر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) خليفة حفتر قواته يوم الخميس بالتحرك صوب العاصمة طرابلس ليصعد بذلك صراعه مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا إلى مستوى جديد ينذر بالخطر.
ورد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، في بيان، منددا بـ”التصعيد الممنهج واللغة التي لا تساعد على تحقيق توافق وتحبط آمال الليبيين في الاستقرار”.
وقال السراج: ” يأتي هذا التصعيد الممنهج قبل أيام معدودة من عقد الملتقى الوطني الجامع، والذي يرى فيه الليبيون بصيص أمل ومخرجاً من الأزمة، وفرصة لتوحيد المؤسسات، وطريقاً يوصل للانتخابات، لكن هذه الأطراف بخطابها هذا ستعمل على تقويض كل ذلك”.
وأضاف: “لقد التزمنا ضبط النفس في السابق تجاه افتعال متعمد للازمات، لكن أمام هذا الإصرار على تبني هذا النهج العدائي الذي اعتقدنا أننا تجاوزناه، فقد أصدرنا التعليمات وأعلنا النفير العام لجميع القوات العسكرية والأمنية من الجيش والشرطة والأجهزة التابعة لهما، بالاستعداد والتصدي لأي تهديدات تستهدف زعزعة الأمن في أي منطقة من بلادنا، سواء من تنظيمات إرهابية أو إجرامية أو مجموعات مارقة خارجة عن القانون أو مرتزقة أو من يهدد أمن أي مدينة ليبية”.
وقال مسؤولون من شرق ليبيا إن قوات حفتر اقتربت من الجنوب والغرب سعيا لتطويق العاصمة وسيطرت على مدينة جنوبي العاصمة قبل أن تتوقف بسبب حلول الليل على مسافة نحو 60 كيلومترا جنوبي طرابلس.
ويمثل الهجوم تصعيدا خطيرا في الصراع على السلطة الذي تشهده ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011.
والعاصمة هي الجائزة الكبرى للحكومة الموازية في شرق البلاد التي يدعمها الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر. وفي عام 2014 حشد حفتر جنودا سابقين من نظام القذافي وتمكن خلال معركة استمرت ثلاثة أعوام من السيطرة على مدينة بنغازي الرئيسية بشرق البلاد ثم استولى هذا العام على الجنوب بحقوله النفطية.
وفاجأ الهجوم الأمم المتحدة التي وصل أمينها العام أنطونيو جوتيريش إلى طرابلس الأربعاء للمساعدة في تنظيم مؤتمر وطني للمصالحة.
وعندما سئل عن الهجوم، قال جوتيريش إن ليبيا بحاجة إلى حل سياسي وليس عسكريا. وكان مبعوثه الخاص إلى ليبيا غسان سلامة يجلس بجواره.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن جوتيريش أمضى الليل في مجمع الأمم المتحدة الحصين على مشارف طرابلس ويعتزم الاجتماع مع حفتر يوم الجمعة.
ولكن لا توجد دلالة على أن قوات شرق ليبيا مستعدة لوقف زحفها الذي أعلنه حفتر في خطاب مليء بكلمات عن النصر.

وأصدر حفتر أوامره في تسجيل صوتي بث على الانترنت بعد ساعات من سيطرة قواته على مدينة غريان الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر جنوبي طرابلس.
وقال حفتر في التسجيل الصوتي الذي يحمل عنوان ”عملية تحرير طرابلس“: ”إلى جيشنا المرابط على تخوم طرابلس، اليوم نستكمل مسيرتنا“.
وانقسمت ليبيا بين الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس وإدارة موازية متحالفة مع حفتر منذ سقوط القذافي.
وذكر سكان أن مجموعات مسلحة من مدينة مصراتة في غرب ليبيا، التي تعارض حفتر، بدأت الزحف صوب طرابلس للدفاع عنها.
في الوقت نفسه قالت حكومات فرنسا وإيطاليا والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة إنها تشعر بقلق بالغ بشأن القتال.
وبدأ الهجوم بالسيطرة على مدينة غريان التي تبعد نحو 80 كيلومترا جنوبي طرابلس بعد مناوشات قصيرة مع القوات المتحالفة مع رئيس الوزراء المتمركز في طرابلس فائز السراج.
تمثل التطورات انتكاسة للأمم المتحدة والدول الغربية التي تحاول الوساطة بين السراج وحفتر، اللذين اجتمعا في أبوظبي الشهر الماضي لبحث اتفاق لتقاسم السلطة.
ومن المقرر عقد مؤتمر وطني هذا الشهر للاتفاق على خارطة طريق لإجراء انتخابات لوضع حد لعدم الاستقرار في ليبيا، وهي منتج للنفط ونقطة تجمع للاجئين والمهاجرين القادمين من منطقة الصحراء على أمل الوصول إلى أوروبا.
ويتمتع حفتر بدعم مصر والإمارات اللتين تعتبرانه حصنا في وجه الإسلاميين وتدعمانه عسكريا بينما يرى فيه معارضوه صورة جديدة للقذافي.
وعزز حفتر أيضا الروابط مع السعودية حيث استقبله الملك سلمان الأسبوع الماضي. ولم تتكشف أي تفاصيل عن الاجتماع لكن المحللين يقولون إن الزيارة ساعدته على الأرجح في تعزيز الروابط مع السلفيين الذين يعدون من بين قواته.
ويتمركز السلفيون أيضا في غرب ليبيا بما في ذلك طرابلس حيث تسيطر قوة سلفية على المطار. وتتحالف هذه القوة مع السراج لكنها غيرت ولاءاتها من قبل مثل جماعات أخرى في العاصمة. ولم يحظ السراج ببقاء قوات معه طوال الوقت.
واتبع الهجوم نفس النمط الذي استخدمه المعارضون للقذافي في عام 2011 حيث أن التحرك الرئيسي نحو طرابلس يأتي من الجنوب.
وتتمتع مدينة غريان بأهمية استراتيجية لأنها آخر مدينة قبل سهل ساحلي وتمثل قاعدة للمقاتلين إذا استمرت المعركة من أجل السيطرة على العاصمة لفترة طويلة.
وذكر سكان أن قوات متحالفة مع حفتر سيطرت على نقطة تفتيش على بعد 27 كيلومترا غربي العاصمة أملا في قطع الطريق الساحلي المؤدي إلى تونس والذي يمثل أهمية حيوية لطرابلس.
ويقول محللون إن مدينة مصراته بغرب البلاد تعد معقلا لقوات قوية تمتلك أيضا طائرات وتمثل أكبر تحد لحفتر. واشتهرت بمقاومة شخصيات من النظام القديم بما في ذلك في عام 2011 عندما حاصرتها قوات موالية للقذافي لمدة ثلاثة أشهر