الأهلي والزمالك توقع من ينتصر في قمة القرن التاريخية؟

الأهلي والزمالك توقع من ينتصر في قمة القرن التاريخية؟

ساعات قليلة وينطلق نهائي النسخة السادسة والخمسين من دوري أبطال إفريقيا والذي سيجمع بين الغريمين، كبيرا الكرة المصرية الأهلي والزمالك، في نهائي تاريخي مرتقب سيحتضنه “بيت الكرة المصرية” استاد القاهرة الجمعة في تمام الساعة العاشرة مساء بتوقيت مكة المكرمة.

وأول ما يلفت الانتباه في نهائي الجمعة هو تفرده كونه الأول في تاريخ البطولة الذي سيقام من مباراة واحدة فاصلة ومصيرية لتحديد اللقب وليس بنظام الذهاب والعودة، كما انها المرة الأولى التي يجمع فيها النهائي بين فريقين من دولة واحدة، وشاءت الأقدار أن يكون بين عملاقي الكرة المصرية وكبيري إفريقيا الأهلي والزمالك اللذين فازا مجتمعين بـ13 لقباً في دوري الأبطال بواقع 8 للأهلي “رقم قياسي” و5 للزمالك.

الأمر الآخر الذي جعل هذه البطولة استثنائية هو كم التأجيلات والارتباك الذي صاحب رزنامتها خاصة في الأدوار النهائية والتي تأثرت بفعل جائحة “كوفيد19” حيث تأجلت مباريات الدور نصف النهائي، بل ونظام لعب الدور نصف النهائي أكثر من مرة إضافة إلى أن النهائي ذاته أصابه “فيروس التأجيل” حيث تم تعديل موعد ومكان المباراة النهائية أكثر من مرة، بداية من إقامتها في الكاميرون بنظام الدورة المجموعة ثم نقلها إلى المغرب بنظام الدورة المجمعة أيضاً، قبل أن يتم تأجيل الدور نصف النهائي برمته بسبب تأثر ناديي الرجاء والوداد بجائحة كورونا ثم تعديل نظام الدور نصف النهائي ونقل موعد النهائي من مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2020 وحتى موعده النهائي في السابع والعشرين من الشهر ذاته.

فيروس كورونا يضرب الأهلي والزمالك

وقبل التطرق إلى فنيات المباراة النهائية وعوامل الفوز لدى كبيري الكرة المصرية لابد أن نبدأ من الخبر الهام والذي تصدر العناوين مساء الأربعاء مع ظهور نتيجة المسحة النهائية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” والتي أجراها للاعبي الفريقين إذ أظهرت تعادلاً غريباً للأهلي والزمالك من حيث عدد الحالات الإيجابية بواقع ثلاثة لاعبين في كل فريق.

وأكدت الفحوصات الطبية للاعبي الفريقين إصابة لاعب الوسط المالي أليو ديانغ وجناح الفريق ونجمه المخضرم وليد سليمان إضافة إلى صالح جمعه بفيروس كورونا وذلك في صفوف الأهلي، كما ضرب الفيروس ذاته محمود حمدي الونش مدافع الزمالك ومنتخب مصر وظهير القلعة البيضاء الأيسر عبد الله جمعه “شقيق صالح” إضافة إلى جناحه الموهوب وأحد القوى الهجومية في الفريق الأبيض يوسف أوباما.
بشكل مباشر يمكننا القول إن الأهلي افتقد قوة ضاربة في وسط الملعب بغياب لاعب المنتخب المالي ديانغ، الذي يعد الأفضل في الدوري المصري في مركزه بفضل قوته وانقضاضه الدفاعي إضافة لقدرته على قيادة وانطلاق الهجمات من وسط الملعب وهي خسارة كبيرة وضربة قوية لمدرب الفريق الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني، ويعد ديانغ (23 عاماً) من دعائم الفريق حالياً، خاض مع الأهلي في الموسم الحالي 26 مباراة في الدوري و11 مباراة في دوري أبطال إفريقيا فسجل هدفين وصنع هدفين.

ويعد لاعب الوسط الدولي المصري حمدي فتحي هو البديل الأمثل والأقرب لتعويض غياب ديانغ، وهو يعتبر من أفضل اللاعبين المصريين في هذا المركز، أما بالنسبة لوليد سليمان فإن غيابه يمثل ضربة لقوة مقاعد البدلاء في الأهلي، حيث يلعب حالياً دور اللاعب الخبرة مع موسيماني ويتم الدفع به غالباً في الشوط الثاني لقدرته الكبيرة على تغيير إيقاع اللعب وتقديم دعم هام في وسط الملعب الهجومي، وأخيراً فإن صالح جمعة بعيداً تماماً عن تشكيلة الأهلي الأساسية في الفترة الأخيرة ولن تحدث أي تغييرات فنية ملحوظة لغيابه.

على الجانب الآخر تبدو غيابات الزمالك أكثر تأثيراً فالثلاثي الونش وجمعة وأوباما من الركائز الأساسية لـ”فريق مية عقبة” خاصة الونش أحد أفضل المدافعين المصريين في الفترة الأخيرة والذي تألق قبل أسبوع من الآن مع منتخب الفراعنة في مواجهتيه أمام توغو في تصفيات كأس أمم إفريقيا علماً بأنه سجل هدف الفوز الوحيد على المنتخب التوغولي في القاهرة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الونش وجمعة تحديداً كانا حاضرين في لقاء العودة للزمالك أمام الرجاء الذي أقيم في مصر في الرابع من الشهر الحالي في إياب نصف النهائي وانتهى بفوز الزمالك بثلاثة أهداف مقابل هدف.

خط الأهلي والزمالك

جايمي باتشيكو مدرب الزمالك يبدو محظوظاً بأسلحته الهجومية الفتاكة والتي تعد في أفضل حالتها حالياً، ونجت من فيروس كورونا، ويعتمد المدرب البرتغالي البالغ من العمر 62 عاماً على محمد أبو جبل في حراسة المرمى وأمامه أحد افضل مدافعي مصر في السنوات الأخيرة محمود علاء ومن المرجح أن يعوض محمد عبد الغني غياب الونش، فيما تشير بعض التقارير الصحفية إلى أن اسلام جابر هو الأقرب لتعويض غياب جمعه، كما أنه من المرجح أن يبدأ أحمد عيد الظهير الأيمن الواعد والبالغ من العمر 19 عاماً المباراة علماً بأنه كان أساسياً أمام الرجاء، وبالتأكيد في مركز لاعب الوسط المدافع فإن طارق حامد سيتولى قيادة الزمالك من هذا المركز وهو أحد الأوراق الرابحة ومبعث ثقة كبير لمدرب الزمالك وجماهيره على حد سواء.

هجوميا في وسط الملعب فإن القلعة البيضاء تبدو في أفضل حالاتها بوجد اثنين من أفضل لاعبي القارة السمراء حالياً هما التونسي الدولي فرجاني ساسي لاعب الوسط المحوري والهام على الصعيدين الدفاعي والهجومي وأحد أفضل صناع اللعب في الفريق الأبيض، إضافة إلى لاعب الوسط المهاجم المغربي الدولي أشرف بن شرقي بجانب الجناح المتألق بشدة مؤخراً أحمد سيد زيزو الذي ظهر بشكل رائع مع منتخب مصر أمام توغو خاصة في مباراة الذهاب.

وأخيراً فإن في الهجوم سيجد مدافعي الأهلي صعوبة كبيرة في إيقاف مصطفى محمد مهاجم الزمالك ومنتخب مصر وأفضل لاعب في مركز في الكرة المصرية حالياً.

وكان محمد قد سجل في شباك الأهلي تحديداً في المباراة التي جرت في الثاني والعشرين من آب/أغسطس الماضي ضمن الأسبوع الحادي والعشرين من الدوري المصري وانتهت بفوز القلعة البيضاء بثلاثة أهداف مقابل هدف.

ومنذ انطلاق دور المجموعات في البطولة سجل أشرف بن شرقي 5 أهداف مقابل 4 لمصطفى محمد.

المصدر بي إن سبورت

تعليقات الفيسبوك